رسولى حبيب عمرى ( ( صلى الله عليه وسلم ) )

((اهداء: الى ابى وامى اللهم اسمعهم اطيب النداء يوم التناد) )

ارجو عند قراءه الموضوعات المطروحه قراءه الردود عليها فهى تحمل موضوعات لاتقل اهميه عن الموضوع الاصلى
ارجو من الاعضاء عدم وضع اى روابط بالمنتدى
ارجو من الاعضاء الا تحتوى موضوعاتهم على اى امور تتعلق بالسياسه او النزعات الدينيه المتطرفه

    الفاتحه من4-اخر السوره

    شاطر
    avatar
    لؤلؤه
    Admin

    عدد المساهمات : 491
    نقاط : 29966
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    الموقع : جوه قلب المنتدى

    الفاتحه من4-اخر السوره

    مُساهمة من طرف لؤلؤه في الثلاثاء أبريل 27, 2010 3:22 pm

    القـرآن

    )إِيَّاكَ
    نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)


    التفسير:
    الفوائد:

    .1 من فوائد الآية: إخلاص العبادة لله؛ لقوله تعالى: {
    إياك نعبد }؛ وجه الإخلاص: تقديم المعمول..


    .2 ومنها: إخلاص الاستعانة بالله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: {
    وإياك نستعين }، حيث قدم المفعول..


    فإن
    قال قائل: كيف يقال: إخلاص الاستعانة لله وقد جاء في قوله تعالى:
    {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] إثبات المعونة من غير الله عزّ
    وجلّ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعين الرجل
    في دابته، فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة"؟(54) ..


    فالجواب:
    أن الاستعانة نوعان: استعانة تفويض؛ بمعنى أنك تعتمد على الله عزّ وجلّ،
    وتتبرأ من حولك، وقوتك؛ وهذا خاص بالله عزّ وجلّ؛ واستعانة بمعنى المشاركة
    فيما تريد أن تقوم به: فهذه جائزة إذا كان المستعان به حياً قادراً على
    الإعانة؛ لأنه ليس عبادة؛ ولهذا قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر
    والتقوى} [المائدة: 2 )


    فإن
    قال قائل: وهل الاستعانة بالمخلوق جائزة في جميع الأحوال؟


    فالجواب:
    لا؛ الاستعانة بالمخلوق إنما تجوز حيث كان المستعان به قادراً عليها؛ وأما
    إذا لم يكن قادراً فإنه لا يجوز أن تستعين به: كما لو استعان بصاحب قبر
    فهذا حرام؛ بل شرك أكبر؛ لأن صاحب القبر لا يغني عن نفسه شيئاً؛ فكيف
    يعينه!!! وكما لو استعان بغائب في أمر لا يقدر عليه، مثل أن يعتقد أن
    الوليّ الذي في شرق الدنيا يعينه على مهمته في بلده: فهذا أيضاً شرك أكبر؛
    لأنه لا يقدر أن يعينه وهو هناك..


    فإن
    قال قائل: هل يجوز أن يستعين المخلوقَ فيما تجوز استعانته به؟


    فالجواب:
    الأولى أن لا يستعين بأحد إلا عند الحاجة، أو إذا علم أن صاحبه يُسَر
    بذلك، فيستعين به من أجل إدخال السرور عليه؛ وينبغي لمن طلبت منه الإعانة
    على غير الإثم والعدوان أن يستجيب لذلك..


    القـرآن

    (اهْدِنَا الصِّرَاطَ
    الْمُسْتَقِيمَ)


    التفسير:لفوائد:

    .1 من فوائد الآية: لجوء الإنسان إلى الله عزّ وجلّ بعد
    استعانته به على العبادة أن يهديه الصراط المستقيم؛ لأنه لا بد في العبادة
    من إخلاص؛ يدل عليه قوله تعالى: { إياك نعبد }؛ ومن استعانة يتقوى بها على
    العبادة؛ يدل عليه قوله تعالى: { وإياك نستعين }؛ ومن اتباع للشريعة؛ يدل
    عليه قوله تعالى: { اهدنا الصراط المستقيم }؛ لأن { الصراط المستقيم } هو
    الشريعة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم


    .2 ومن فوائد الآية: بلاغة القرآن، حيث حذف حرف الجر من {
    اهدنا }؛ والفائدة من ذلك: لأجل أن تتضمن طلب الهداية: التي هي هداية
    العلم، وهداية التوفيق؛ لأن الهداية تنقسم إلى قسمين: هداية علم، وإرشاد؛
    وهداية توفيق، وعمل؛ فالأولى ليس فيها إلا مجرد الدلالة؛ والله عزّ وجلّ قد
    هدى بهذا المعنى جميع الناس، كما في قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه
    القرآن هدًى للناس} [البقرة: 185] ؛ والثانية فيها التوفيق للهدى، واتباع
    الشريعة، كما في قوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدًى للمتقين}
    [البقرة: 2] وهذه قد يحرمها بعض الناس، كما قال تعالى: {وأما ثمود فهديناهم
    فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] : {فهديناهم} أي بيّنّا لهم الحق،
    ودَلَلْناهم عليه؛ ولكنهم لم يوفقوا..


    .3 ومن فوائد الآية: أن الصراط ينقسم إلى قسمين: مستقيم،
    ومعوج؛ فما كان موافقاً للحق فهو مستقيم، كما قال الله تعالى: {وأن هذا
    صراطي مستقيماً فاتبعوه} [الأنعام: 153] ؛ وما كان مخالفاً له فهو معوج..






    القرآن

    )صِرَاطَ
    الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا
    الضَّالِّينَ)


    التفسير:.
    الفوائد:

    .1 من فوائد الآيتين: ذكر التفصيل بعد الإجمال؛ لقوله
    تعالى: { اهدنا الصراط المستقيم }: وهذا مجمل؛ (صراط
    الذين أنعمت عليهم ): وهذا مفصل؛ لأن الإجمال، ثم التفصيل فيه فائدة: فإن
    النفس إذا جاء المجمل تترقب، وتتشوف للتفصيل، والبيان؛ فإذا جاء التفصيل
    ورد على نفس مستعدة لقبوله متشوفة إليه؛ ثم فيه فائدة ثانية هنا: وهو بيان
    أن الذين أنعم الله عليهم على الصراط المستقيم..


    .2 ومنها: إسناد النعمة إلى الله تعالى وحده في هداية
    الذين أنعم عليهم؛ لأنها فضل محض من الله..


    .3 ومنها: انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام: قسم أنعم الله
    عليهم؛ وقسم مغضوب عليهم؛ وقسم ضالون؛ وقد سبق بيان هذه الأقسام..


    وأسباب
    الخروج عن الصراط المستقيم: إما الجهل؛ أو العناد؛ والذين سببُ خروجهم
    العناد هم المغضوب عليهم . وعلى رأسهم اليهود؛ والآخرون الذين سبب خروجهم
    الجهل كل من لا يعلم الحق . وعلى رأسهم النصارى؛ وهذا بالنسبة لحالهم قبل
    البعثة . أعني النصارى؛ أما بعد البعثة فقد علموا الحق، وخالفوه؛ فصاروا
    هم، واليهود سواءً . كلهم مغضوب عليهم..


    .4 ومن فوائد الآيتين: بلاغة القرآن، حيث جاء التعبير عن
    المغضوب عليهم باسم المفعول الدال على أن الغضب عليهم حاصل من الله تعالى،
    ومن أوليائه..


    .5 ومنها: أنه يقدم الأشد، فالأشد؛ لأنه تعالى قدم المغضوب
    عليهم على الضالين؛ لأنهم أشد مخالفة للحق من الضالين؛ فإن المخالف عن علم
    يصعب رجوعه . بخلاف المخالف عن جهل..


    وعلى
    كل حال السورة هذه عظيمة؛ ولا يمكن لا لي، ولا لغيري أن يحيط بمعانيها
    العظيمة؛ لكن هذا قطرة من بحر؛ ومن أراد التوسع في ذلك فعليه بكتاب "مدارج
    السالكين" لابن القيم رحمه الله..


    _________________



    بريق قلب لؤلؤه صافى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 10:48 am