رسولى حبيب عمرى ( ( صلى الله عليه وسلم ) )

((اهداء: الى ابى وامى اللهم اسمعهم اطيب النداء يوم التناد) )

ارجو عند قراءه الموضوعات المطروحه قراءه الردود عليها فهى تحمل موضوعات لاتقل اهميه عن الموضوع الاصلى
ارجو من الاعضاء عدم وضع اى روابط بالمنتدى
ارجو من الاعضاء الا تحتوى موضوعاتهم على اى امور تتعلق بالسياسه او النزعات الدينيه المتطرفه

    سوره البقره من1-5

    شاطر
    avatar
    لؤلؤه
    Admin

    عدد المساهمات : 491
    نقاط : 29966
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    الموقع : جوه قلب المنتدى

    سوره البقره من1-5

    مُساهمة من طرف لؤلؤه في الأربعاء مايو 05, 2010 1:32 am

    نزلت سورة البقرة بعد الهجرة؛ ولذلك فهي
    مدنية؛ فإن كل ما نزل بعد الهجرة فهو مدني؛ وما نزل قبلها فهو مكي؛ هذا هو
    الصحيح؛ لأن العبرة بالزمن . لا بالمكان..

    وغالب
    السور المدنية يكون فيها تفصيل أكثر من السور المكية؛ ويكون التفصيل فيها
    في فروع الإسلام دون أصوله؛ وتكون غالباً أقل شدة في الزجر، والوعظ،
    والوعيد؛ لأنها تخاطب قوماً كانوا مؤمنين موحدين قائمين بأصول الدين، ولم
    يبق إلا أن تُبَيَّن لهم فروع الدين ليعملوا بها؛ وتكون غالباً أطول آيات
    من السور المكية..


    القــرآن

    (بسم
    الله الرحمن الرحيم)
    )الم) (1))ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ)

    لفوائد:

    .1 من فوائد الآية: بيان علوّ القرآن؛ لقوله تعالى: { ذلك
    }؛ فالإشارة بالبعد تفيد علوّ مرتبته؛ وإذا كان القرآن عالي المكانة
    والمنزلة، فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلوّ والرفعة؛ لأن الله
    سبحانه وتعالى يقول: {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] ؛ وكذلك ما وُصِف
    به القرآن من الكرم، والمدح، والعظمة فهو وصف أيضاً لمن تمسك به..


    .2
    ومنها: رفعة القرآن من جهة أنه قرآن مكتوب معتنىً به؛ لقوله تعالى: { ذلك
    الكتاب }؛ وقد بيّنّا أنه مكتوب في ثلاثة مواضع: اللوح المحفوظ، والصحف
    التي بأيدي الملائكة، والمصاحف التي بأيدي الناس..


    .3 ومن فوائد الآية: أن هذا القرآن نزل من عند الله
    يقيناً؛ لقوله تعالى: ( لا ريب فيه )


    .4 ومنها: أن المهتدي بهذا القرآن هم المتقون؛ فكل من كان
    أتقى لله كان أقوى اهتداءً بالقرآن الكريم؛ لأنه عُلِّق الهدى بوصف؛ والحكم
    إذا عُلق بوصف كانت قوة الحكم بحسب ذلك الوصف المعلَّق عليه؛ لأن الوصف
    عبارة عن علة؛ وكلما قويت العلة قوي المعلول..


    .5 ومن فوائد الآية: فضيلة التقوى، وأنها من أسباب
    الاهتداء بالقرآن، والاهتداء بالقرآن يشمل الهداية العلمية، والهداية
    العملية؛ أي هداية الإرشاد، والتوفيق..


    فإن
    قيل: ما الجمع بين قوله تعالى: { هدًى للمتقين }، وقوله تعالى: {شهر رمضان
    الذي أنزل فيه القرآن هدًى للناس وبينات من الهدى والفرقان}؟ (البقرة:
    185) .


    فالجواب: أن الهدى نوعان: عام، وخاص؛ أما
    العام فهو الشامل لجميع الناس وهو هداية العلم، والإرشاد؛ ومثاله قوله
    تعالى عن القرآن: {هدًى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان} [البقرة: 185] ،
    وقوله تعالى عن ثمود: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى}
    [فصلت: 17] ؛ وأما الخاص فهو هداية التوفيق : أي أن يوفق الله المرء للعمل
    بما علم؛ مثاله: قوله تعالى { هدًى للمتقين }، وقوله تعالى: {قل هو للذين
    آمنوا هدًى وشفاء} [فصلت: 44] ..

    القـرآن

    )الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
    بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ*
    وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ
    قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ
    رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة: 3-5)

    الفوائد:.

    .1 من فوائد الآية: أن من أوصاف المتقين الإيمان بالغيب؛
    لأن الإيمان بالمُشاهَد المحسوس ليس بإيمان؛ لأن المحسوس لا يمكن إنكاره..


    .2 ومنها: أن من أوصاف المتقين إقامة الصلاة؛ وهو عام
    لفرضها، ونفلها..


    ويتفرع
    على ذلك: الترغيب في إقامة الصلاة؛ لأنها من صفات المتقين؛ وإقامتها أن
    يأتي بها مستقيمة على الوجه المطلوب في خشوعها، وقيامها، وقعودها، وركوعها،
    وسجودها، وغير ذلك..


    .3 ومن فوائد الآيات: أن من أوصاف المتقين الإنفاق مما
    رزقهم الله؛ وهذا يشمل الإنفاق الواجب كالزكاة، وإنفاقَ التطوع كالصدقات،
    والإنفاقِ في سبل الخير..


    .4 ومنها: أن صدقة الغاصب باطلة؛ لقوله تعالى: { ومما
    رزقناهم }؛ لأن الغاصب لا يملك المال الذي تصدق به، فلا تقبل صدقته..


    .5 ومنها: أن الإنفاق غير الزكاة لا يتقدر بشيء معين؛
    لإطلاق الآية، سواء قلنا: إن "مِن" للتبعيض؛ أو للبيان..


    ويتفرع على هذا جواز إنفاق جميع المال في طرق
    الخير، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه حين تصدق بجميع ماله(58) ؛ لكن هذا مشروط بما إذا لم
    يترتب عليه ترك واجب من الإنفاق على الأهل، ونحوهم؛ فإن ترتب عليه ذلك
    فالواجب مقدم على التطوع..

    .6
    ومن فوائد الآية: ذم البخل؛ ووجهه أن الله مدح المنفقين؛ فإذا لم يكن
    إنفاق فلا مدح؛ والبخل خلق ذميم حذر الله سبحانه وتعالى منه في عدة آيات..



    تنـــبيه:

    لم يذكر الله مصرف الإنفاق أين يكون؛ لكنه
    تعالى ذكر في آيات أخرى أن الإنفاق الممدوح ما كان في سبيل الله من غير
    إسراف، ولا تقتير، كما قال تعالى في وصف عباد الرحمن: {والذين إذا أنفقوا
    لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً} [الفرقان: 67] ..

    .7ومن فوائد الآية: أن من أوصاف المتقين
    الإيمان بما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم وما أنزل من قبله.


    .8 ومنها: أن من أوصاف المتقين الإيقان بالآخرة على ما سبق
    بيانه في التفسير..


    .9
    ومنها: أهمية الإيمان بالآخرة؛ لأن الإيمان بها هو الذي يبعث على العمل؛
    ولهذا يقرن الله تعالى دائماً الإيمان به عزّ وجلّ، وباليوم الآخر؛ أما من
    لم يؤمن بالآخرة فليس لديه باعث على العمل؛ إنما يعمل لدنياه فقط: يعتدي ما
    دام يرى أن ذلك مصلحة في دنياه: يسرق مثلاً؛ يتمتع بشهوته؛ يكذب؛ يغش...؛
    لأنه لا يؤمن بالآخرة؛ فالإيمان بالآخرة حقيقة هو الباعث على العمل..


    .10 ومنها: سلامة هؤلاء في منهجهم؛
    لقوله تعالى: ( أولئك على هدًى من ربهم ).


    .11ومنها: أن ربوبية الله عزّ وجلّ تكون
    خاصة، وعامة؛ وقد اجتمعا في قوله تعالى عن سحرة فرعون: {آمنا برب العالمين *
    رب موسى وهارون} (الأعراف: 121، 122)


    .12 ومنها: أن مآل هؤلاء هو الفلاح؛
    لقوله تعالى: ( وأولئك هم المفلحون )


    .13 ومنها: أن الفلاح مرتب على
    الاتصاف بما ذُكر؛ فإن اختلَّت صفة منها نقص من الفلاح بقدر ما اختل من تلك
    الصفات؛ لأن الصحيح من قول أهل السنة والجماعة، والذي دلّ عليه العقل
    والنقل، أن الإيمان يزيد، وينقص، ويتجزأ؛ ولولا ذلك ما كان في الجنات
    درجات: هناك رتب كما جاء في الحديث: "إن أهل الجنة ليتراءون أصحاب الغرف
    كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق؛ قالوا: يا رسول الله، تلك منازل
    الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال صلى الله عليه وسلم لا؛ والذي نفسي بيده،
    رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين"(59)
    ، أي ليست خاصة بالأنبياء..


    _________________



    بريق قلب لؤلؤه صافى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 10:47 am