رسولى حبيب عمرى ( ( صلى الله عليه وسلم ) )

((اهداء: الى ابى وامى اللهم اسمعهم اطيب النداء يوم التناد) )

ارجو عند قراءه الموضوعات المطروحه قراءه الردود عليها فهى تحمل موضوعات لاتقل اهميه عن الموضوع الاصلى
ارجو من الاعضاء عدم وضع اى روابط بالمنتدى
ارجو من الاعضاء الا تحتوى موضوعاتهم على اى امور تتعلق بالسياسه او النزعات الدينيه المتطرفه

    البقره من 14 - 16

    شاطر
    avatar
    لؤلؤه
    Admin

    عدد المساهمات : 491
    نقاط : 29966
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    الموقع : جوه قلب المنتدى

    البقره من 14 - 16

    مُساهمة من طرف لؤلؤه في الثلاثاء يونيو 01, 2010 8:15 pm


    القـرآن


    )وَإِذَا
    لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى
    شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)
    (البقرة:14) )اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ
    فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (البقرة:15)


    التفسير:



    لفوائد:

    .1
    من فوائد الآيتين: ذلّ المنافق؛ فالمنافق ذليل؛ لأنه خائن؛ فهم { إذا لقوا
    الذين آمنوا قالوا آمنا } خوفاً من المؤمنين؛ و{ إذا خلوا إلى شياطينهم
    قالوا إنا معكم } خوفاً منهم؛ فهم أذلاء عند هؤلاء، وهؤلاء؛ لأن كون
    الإنسان يتخذ من دينه تَقيَّة فهذا دليل على ذله؛ وهذا نوع من النفاق؛ لأنه
    تستر بما يُظَن أنه خير وهو شر..


    .2
    ومنها: أن الله يستهزئ بمن يستهزئ به، أو برسله، أو
    بشرعه جزاءً وفاقاً؛ واعلم أن ها هنا أربعة أقسام:


    قسم
    هو صفة كمال لكن قد ينتج عنه نقص: هذا لا
    يسمى الله تعالى به؛ ولكن يوصف الله به، مثل "المتكلم"، و"المريد"؛
    فـ"المتكلم"، و"المريد" ليسا من أسماء الله؛ لكن يصح أن يوصف الله بأنه
    متكلم، ومريد على سبيل الإطلاق؛ ولم تكن من أسمائه؛ لأن الكلام قد يكون
    بخير، وقد يكون بشر؛ وقد يكون بصدق، وقد يكون بكذب؛ وقد يكون بعدل، وقد
    يكون بظلم؛ وكذلك الإرادة..


    القسم
    الثاني: ما هو كمال على الإطلاق، ولا ينقسم: فهذا يسمى الله به، مثل:
    الرحمن، الرحيم، الغفور، السميع، البصير... وما أشبه ذلك؛ وهو متضمن للصفة؛
    وليس معنى قولنا: "يسمى الله به" أن نُحْدِث له اسماً بذلك؛ لأن الأسماء
    توقيفية؛ لكن معناه أن الله سبحانه وتعالى تَسَمَّى به..


    القسم
    الثالث: ما لا يكون كمالاً عند الإطلاق؛ ولكن هو كمال عند التقييد ؛ فهذا
    لا يجوز أن يوصف به إلا مقيداً، مثل: الخداع، والمكر، والاستهزاء، والكيد.
    فلا يصح أن تقول: إن الله ماكر على سبيل الإطلاق، ولكن قل: إن الله ماكر
    بمن يمكر به، وبرسله، ونحو ذلك..


    مسألة :-


    هل
    "المنتقم" من جنس الماكر، والمستهزئ؟


    الجواب:
    مسألة "المنتقم" اختلف فيها العلماء؛
    منهم من يقول: إن الله لا يوصف به على سبيل الإفراد، وإنما يوصف به إذا
    اقترن بـ"العفوّ"؛ فيقال: "العفوُّ المنتقم"؛ لأن "المنتقم" على سبيل
    الإطلاق ليس صفة مدح إلا إذا قُرِن بـ"العفوّ"؛ ومثله أيضاً المُذِل:
    قالوا: لا يوصف الله سبحانه وتعالى به على سبيل الإفراد إلا إذا قُرِن
    بـ"المُعِز"؛ فيقال: "المعزُّ المُذل"؛ ومثله أيضاً "الضار": قالوا: لا
    يوصف الله سبحانه وتعالى به على سبيل الإفراد إلا إذا قُرِن "بالنافع"؛
    فيقال: "النافع الضار"؛ ويسمون هذه: الأسماء المزدوجة..


    ويرى بعض العلماء أنه لا يوصف به على وجه
    الإطلاق . ولو مقروناً بما يقابله . أي إنك لا تقول: العفوّ المنتقم؛ لأنه
    لم يرد من أوصاف الله سبحانه وتعالى "المنتقم"؛ وليست صفة كمال بذاتها إلا
    إذا كانت مقيدة بمن يستحق الانتقام؛ ولهذا يقول عزّ وجلّ: {إنا من المجرمين
    منتقمون} [السجدة: 22] ، وقال عزّ وجلّ: {والله عزيز ذو انتقام} [آل
    عمران: 4] ؛ وهذا هو الذي يرجحه شيخ الإسلام ابن تيمية؛ والحديث الذي ورد
    في سرد أسماء الله الحسنى، وذُكر فيه المنتقم غير صحيح؛ بل هو مدرج؛ لأن
    هذا الحديث فيه أشياء لم تصح من أسماء الله؛ وحذف منها أشياء هي من أسماء
    الله . مما يدل على أنه ليس من كلام الرسول صلى
    الله عليه وسلم..


    القسم الرابع:
    ما يتضمن النقص على سبيل
    الإطلاق: فهذا لا يوصف الله سبحانه وتعالى به أبداً، ولا يسمى به، مثل:
    العاجز؛ الضعيف؛ الأعور.... وما أشبه ذلك؛ فلا يجوز أن يوصف الله سبحانه
    وتعالى بصفة عيب مطلقاً..


    والاستهزاء هنا في الآية على حقيقته؛ لأن
    استهزاء الله بهؤلاء المستهزئين دال على كماله، وقوته، وعدم عجزه عن
    مقابلتهم؛ فهو صفة كمال هنا في مقابل المستهزئين مثل قوله تعالى: {إنهم
    يكيدون كيداً * وأكيد كيداً} [الطارق:15-16} أي أعظمَ منه كيداً؛
    فالاستهزاء من الله تعالى حق على حقيقته، ولا يجوز أن يفسر بغير ظاهره؛
    فتفسيره بغير ظاهره محرم؛ وكل من فسر شيئاً من القرآن على غير ظاهره بلا
    دليل صحيح فقد قال على الله ما لم يعلم؛ والقول على الله بلا علم حرام، كما
    قال تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي
    بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما
    لا تعلمون} [الأعراف: 33] ؛ فكل قول على الله بلا علم في شرعه، أو في فعله،
    أو في وصفه غير جائز؛ بل نحن نؤمن بأن الله جل وعلا يستهزئ بالمنافقين
    استهزاءً حقيقياً؛ لكن ليس كاستهزائنا؛ بل أعظم من استهزائنا، وأكبر، وليس
    كمثله شيء..


    وهذه القاعدة يجب أن يسار عليها في كل ما وصف
    الله به نفسه؛ فكما أنك لا تتجاوز حكم الله فلا تقول لما حرم: "إنه حلال"،
    فكذلك لا تقول لما وصف به نفسه أن هذا ليس المراد؛ فكل ما وصف الله به نفسه
    يجب عليك أن تبقيه على ظاهره، لكن تعلم أن ظاهره ليس كالذي ينسب لك؛
    فاستهزاء الله ليس كاستهزائنا؛ وقرب الله ليس كقربنا؛ واستواء الله على
    عرشه ليس كاستوائنا على السرير؛ وهكذا بقية الصفات نجريها على ظاهرها، ولا
    نقول على الله ما لا نعلم؛ ولكن ننزه ربنا عما نزَّه نفسه عنه من مماثلة
    المخلوقين؛ لأن الله تعالى يقول: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}
    [الشورى: 11] ..


    أما الخيانة فلا يوصف بها الله مطلقاً؛ لأن
    الخيانة صفة نقص مطلق؛ و"الخيانة" معناها: الخديعة في موضع الائتمان . وهذا
    نقص؛ ولهذا قال الله عزّ وجلّ: {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل
    فأمكن منهم} [الأنفال: 71] ، ولم يقل: فخانهم؛ لكن لما قال تعالى: {يخادعون
    الله} [النساء: 142] قال: {وهو خادعهم} [النساء: 142] ؛ لأن الخديعة صفة
    مدح مقيدة؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
    "الحرب خدعة"(62) ، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تخن من خانك"(63) ؛ لأن الخيانة تكون في موضع
    الائتمان؛ أما الخداع فيكون في موضع ليس فيه ائتمان؛ والخيانة صفة نقص
    مطلق..


    .3
    ومن فوائد الآيتين: أن الله سبحانه وتعالى قد يُملي
    للظالم حتى يستمر في طغيانه..


    فيستفاد من هذه الفائدة فائدة أخرى: وهي تحذير
    الإنسان الطاغي أن يغتر بنعم الله عزّ وجلّ؛ فهذه النعم قد تكون استدراجاً
    من الله؛ فالله سبحانه وتعالى يملي، كما قال تعالى: { ويمدهم في طغيانهم
    يعمهون }؛ ولو شاء لأخذهم، ولكنه سبحانه وتعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه
    لم يفلته . كما جاء في الحديث(64)
    ..


    فإن قال قائل: كيف يعرف الفرق بين النعم التي
    يجازى بها العبد، والنعم التي يستدرج بها العبد؟


    فالجواب:
    أن الإنسان إذا كان مستقيماً على شرع الله فالنعم من باب الجزاء؛ وإذا كان
    مقيماً على معصية الله مع توالي النعم فهي استدراج..


    .4
    ومن فوائد الآيتين: أن صاحب الطغيان يعميه هواه،
    وطغيانه عن معرفة الحق، وقبوله؛ ولهذا قال تعالى: { ويمدهم في طغيانهم
    يعمهون }؛ ومن الطغيان أن يُقَدِّم المرء قوله على قول الله ورسوله؛ والله
    تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدِّموا بين يدي الله ورسوله واتقوا
    الله إن الله سميع عليم(الحجرات: 1).



    القـرآن


    )أُولَئِكَ
    الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ
    تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) (البقرة:16)


    التفسير:



    الفوائد:


    .1
    من فوائد الآية: بيان سفه هؤلاء المنافقين، حيث اشتروا
    الضلالة بالهدى..


    .2
    ومنها: شغف المنافقين بالضلال؛ لأنه تبارك وتعالى عبر
    عن سلوكهم الضلال بأنهم اشتروه؛ والمشتري مشغوف بالسلعة محب لها..


    .3 ومنها: أن الإنسان قد يظن أنه أحسنَ عملاً وهو قد أساء؛
    لأن هؤلاء اشتروا الضلالة بالهدى ظناً منهم أنهم على صواب، وأنهم رابحون،
    فقال الله تعالى: { فما ربحت تجارتهم }..


    .4
    ومنها: خسران المنافقين فيما يطمعون فيه بالربح؛ لقوله تعالى: ( فما ربحت
    تجارتهم )..


    .5 ومنها: أن المدار في الربح، والخسران على اتباع الهدى؛
    فمن اتبعه فهو الرابح؛ ومن خالفه فهو الخاسر؛ ويدل لذلك قوله تعالى:
    {والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا
    بالحق وتواصوا بالصبر} [العصر: 1 . 3] ، وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا
    هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون
    في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الصف: 10،
    11] : تقف على {خير لكم} ؛ لأن {إن كنتم تعلمون} إذا وصلناها بما قبلها صار
    الخير معلقاً بكوننا نعلم . وهو خير علمنا أم لم نعلم..


    .6
    . ومن فوائد الآية: أن هؤلاء لن يهتدوا؛ لقوله تعالى: { وما كانوا مهتدين
    }؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً؛ ولذلك لا يرجعون؛ وهكذا كل فاسق، أو
    مبتدع يظن أنه على حق فإنه لن يرجع؛ فالجاهل البسيط خير من هذا؛ لأن هذا
    جاهل مركب يظن أنه على صواب . وليس على صواب..





    _________________



    بريق قلب لؤلؤه صافى
    avatar
    حور
    مشرف القسم
    مشرف القسم

    رقم العضويه : 3
    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 29136
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 30

    البقرة من 14-16

    مُساهمة من طرف حور في الأربعاء يونيو 02, 2010 8:16 pm

    ماشاء الله على التفسير ،وربنا يزيدك من علمه ويجعله في ميزان حساناتك ياااارب آمين
    avatar
    عروسة البحر
    عضو مشارك

    رقم العضويه : 25
    عدد المساهمات : 49
    نقاط : 28399
    تاريخ التسجيل : 24/05/2010
    العمر : 27

    البقرة من14-16

    مُساهمة من طرف عروسة البحر في الأربعاء يونيو 02, 2010 8:49 pm

    (ها )الموجودة في رقم اثنان موجودة في اية كلمة في الأيه ؟
    avatar
    عمر♦الفارس
    مشرف القسم
    مشرف القسم

    رقم العضويه : 16
    عدد المساهمات : 227
    نقاط : 29113
    تاريخ التسجيل : 10/04/2010
    العمر : 21
    الموقع : القاهرة-مصر

    رد: البقره من 14 - 16

    مُساهمة من طرف عمر♦الفارس في الخميس يونيو 03, 2010 7:21 pm



    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 10:47 am